← العودة للمدونة
القائد الحازم: التوسّط بين العدوانية والانقياد
مقالنُشر في 2013-04-283 د قراءة

القائد الحازم: التوسّط بين العدوانية والانقياد

ما هو الحزم حقيقةً؟ بحث دانيال أميس وفرانك فلين من جامعة كولومبيا، ومقولة تومي لاسوردا عن الحمامة: الخيط الرفيع بين الحزم والطرفين الآخرين.

القيادةإدارة الفرقالثقافة المؤسسية

Assertive

في سلسلة تدويناتي عن قيادة الابتكار... تكلّمت المرة السابقة عن أن القائد الحقيقي متناغم وحازم يستخدم النجاحات الصغيرة ويدعم من يقودهم. سألني أكثر من شخص أن أفصّل في موضوع الحزم قليلاً. لذلك هذه التدوينة موجّهة لمن يريد أن يتعلّم أساسيات في القيادة بحزم.

أولاً: تعريف الحزم

يجب أن تعرف أن الحزم هو التوسّط بين التنافس الشديد والإحساس بالأمان، بين العدوانية في السعي وراء الأهداف واللين في تضييع الموارد والأهداف، بين السلبية والانقياد للفريق وبين التدخّل المتكرر في أعمال الفريق.

يوجد خيط رفيع بين الحزم وبين أي صفة من هذه الصفات:

  • لا تريد أن تكون شديد التنافس تقاتل على السعر وتقلّد الآخرين
  • ولا تكون آمناً لا تنافس أحداً في سعر أو جودة وبالتالي يفقد فريقك الحماس للعمل (لاحظ المؤسسات الحكومية يفتقدون الحماسة بسبب فقدانهم للتنافس)
  • ولا تكون منقاداً للفريق بحيث تسمح للديموقراطية بشكل موسّع على حساب الفوضى
  • ولا تكون سلبياً لا تتدخّل أبداً في الفريق ولا تأخذ قرارات (كما يفعل كثير من القادة الأكاديميين)
  • أو أنك تتدخّل في كل صغيرة وكبيرة ولا تترك مجالاً لفريقك أن يقرّروا أي شيء إلا بعلمك

القائد الحازم هو قائد منافس يسعى ويركّز على النتائج والأهداف، يسمع للجميع ويفعل ما يراه صحيحاً.

ثانياً: الديموقراطية مهمة ولكنها ليست الهدف

الديموقراطية والحرية وإبداء الآراء والدوام المريح والراحة للموظفين جيدة، ولكن تذكّر أن هدفك ليس إسعاد الجميع! لذا اسمع من الجميع كبيراً وصغيراً وافعل ما تراه صحيحاً، لأن الفريق ارتضاك قائداً لتأخذ القرارات حتى ولو لم تُعجب البعض.

ثالثاً: اعرف متى تتدخّل

اعرف متى تضطر للتدخّل في شؤون فريق عملك ولا تلجأ للإدارة الدقيقة (Micro Management) إلا في الحالات القصوى التي استنفذت فيها جميع خياراتك. راجع في المقالة السابقة الحالات التي تضطر أن تتدخّل فيها في شؤون الفريق.

بوجه عام أعرف أن كثيراً من الأحيان أن "لا إدارة" أو قليل منها هو أفضل نوع إدارة.

رابعاً: مقولة تومي لاسوردا

لتتخيّل معنى الحزم، تخيّل أن معك حمامة: إذا أمسكتها بقوة اختنقت، وإذا أضعفت زمامها طارت. كما قال تومي لاسوردا أحد أشهر مدرّبي البيسبول.

خامساً: القائد الجديد على الفريق

إذا كنت قائداً جديداً على فريق، تعلّم أنه "لا ضرر ولا ضرار"، أي قبل أن تُحدث أي تغيير أو تتدخّل في الفريق يجب أن تعي التأثير الذي سيحدثه تدخّلك.

القائد الحازم:

  • يقلّل تركيزه على أعضاء الفريق
  • يسمح لهم بالتصرّف بدون الرجوع إليه
  • لا يفرض القوانين باستمرار
  • لا يتابع الجميع بدقة ويخنق الفريق

قراءة إضافية:

بحث في العلاقة الأساسية بين القيادة والحزم من جامعة كولومبيا، قام به كل من دانيال أميس وفرانك فلين.


التالي في السلسلة: النجاحات الصغيرة: مبدأ التقدم

Wael
وائل كابلي
رائد أعمال تقني • مستشار • رائد الصحة الرقمية
تواصل معه