خطأي المفضل هذه السنة: قصة أبو عباس
قررت أختار أفضل خطأ ارتكبته هذه السنة وأتكلم عنه بكل شفافية: توظيف شخص لا يتناسب مع ثقافة الفريق علّمني خمسة دروس لا تُقدَّر.
قررت أختار أفضل خطأ ارتكبته هذه السنة وأتكلم عنه بكل شفافية...
خطأي المفضل هو توظيف شخص نسميه "أبو عباس".
أبو عباس مثال جيد لعرض الفرق بين اعتناق قيم حقيقية والقول أن لدينا قيم. تبدأ القصة عندما قمنا بتوظيف هذا الشخص، ونظراً لأننا في عجلة من أمرنا وعلى الرغم من أنه من الواضح أنه يفتقر إلى روح الابتكار، لكن قلنا إضافة شخص الآن يساعدنا في إنهاء مشاريعنا المعلقة!
طبعاً بيئتنا عالية الأداء وتحتاج إلى جهد لمواكبة سرعة فريق العمل. لم يستطع أبو عباس أن يتعايش مع الضغط وبدأ يستغل مساحة الحرية التي نتمتع بها في بيئة العمل (حيث أننا نعطي مساحة كبيرة للموظفين سواء في الحضور والانصراف أو في اتخاذ القرارات). اكتشفت بعد ذلك أنه لم يكن فعلاً يقوم بعمله اليومي، وكان يؤخّر أعماله إلى قبل مواعيد التسليم ويبدأ بالعمل والسهر ليسلّم في الوقت المحدد له ولكن يسلّم بجودة سيئة. بدأت تدريبه ونصحه بشكل مكثّف لمواكبة وفهم ثقافتنا. وبدلاً من التغيير إيجابياً، شعر بالمرارة حول هذا الموضوع وبدأ بنشر الرسائل السلبية في فريق العمل. قبل نهاية فترته التجريبية، أصبح الجميع يكره التعامل مع أبو عباس، ويرون أنه ينبغي له ترك العمل والاستقالة.
لماذا أعتبر هذا الخطأ هو خطأي المفضل؟
-
بيّن لنا هذا الموقف بشكل عملي قيمة العمل في بيئة خالية من أصحاب الأخلاق السيئة (السياحية) وتأثيرها على بيئة العمل.
-
إذا قلنا أننا نعتنق قيمة "البيئة الابتكارية"، فهذا يعني أن هذه القيمة يجب أن تنعكس على التوظيف والفصل. تكلفة وجود شخص غير مؤهل بين فريق العمل أعلى من تكلفة تأخر المشروع.
-
وجدنا فائدة تقييم أعمالنا إلى فترات قصيرة حيث أننا نراجع جميع مشاريعنا كل أسبوعين بشكل مكثّف وكل يوم بشكل سريع. وبالتالي نكتشف ضعف الأداء في مراحله المبكرة.
-
رأينا بشكل عملي كيف يمكن لشخص أن يستغل حريات فريق كامل.
-
كان من الواضح أننا نفتقد لشيء مهم في عملية التوظيف وهو إعطاء اختبار عملي. بعد هذه الحادثة كل عمليات توظيفنا تشمل اختبار عملي دائماً.
هذا كان خطأي المفضل في هذه السنة... ما هو خطأك المفضل وماذا تعلّمت منه؟ أرجو منك أن تشاركني في التعليقات...
