وداعاً لعائلتي في مايكروسوفت
بعد سبع سنوات لا تُنسى، أغادر مايكروسوفت بعائلة للأبد وخبرة حياتية لا تقدّر بثمن. رسالة وداع لمن أثّروا في مسيرتي.
هذه المقالة ترجمة للمقالة الأصلية باللغة الإنجليزية.
سلام عليكم يا عائلة مايكروسوفت
"حين لا نتوقع ذلك، تضعنا الحياة أمام تحدٍّ يختبر شجاعتنا وقدرتنا على التغيير. في تلك اللحظة، لا ينفع التظاهر بأن شيئاً لم يحدث أو القول بأننا لسنا مستعدين. التحدي لن ينتظر. الحياة لا تلتفت إلى الوراء."
باولو كويلو، الشيطان وآنسة بريم
أردت أن أخبركم أنني قررت في نهاية هذا الشهر أن أخطو نحو تحدٍّ جديد في حياتي وأسعى وراء حلم آخر. قضيت سبع سنوات مع هذه الشركة الرائعة. كانت مايكروسوفت حلماً منذ أن كنت مراهقاً، وقد حققت هذا الحلم. بالكاد أتذكر القلائل ممن لا يزالون هنا منذ أن التحقت. لذلك لن أسرد قائمة طويلة من الشكر والتقدير، لأنني مدين لكل شخص التقيت به من زملاء وعملاء بامتنان لا يُحصى على كل ما تعلّمته منه.
جئت إلى هذه الشركة برفقة صديق واحد (فيصل)، وأغادرها اليوم بعائلة ممتدة وأصدقاء للعمر ومسيرة مهنية قوية وتجارب حياتية تشكّل شخصيتي. شكراً يا عائلة مايكروسوفت، وشكراً يا مايكروسوفت على كل ما أنا عليه اليوم.
لقد تمتعت بصحبة الناس والقيم والأثر الذي قدّمناه للعملاء وللبلاد. مايكروسوفت العربية التي أراها اليوم كلّفت الكثير لتصل إلى هذا المستوى. وقد درجت على أن أقول:
"الاجتماعات والأهداف والسنوات المالية والمشاريع والأدوات وبطاقات الأداء والالتزامات... كل ذلك يتلاشى، ويبقى الأثر الإنساني الذي نتركه في الآخرين ونحمله معنا إلى البيت."
أتمنى لكم نهاية سنة سعيدة وسنة جديدة موفقة.
وأختتم بهذه الفكرة الأخيرة:
"نحن مسافرون في رحلة كونية، غبار نجوم يتدوّر ويرقص في دوّامات اللانهاية. الحياة أبدية. توقفنا لحظة لنلتقي، نحب، نتشارك. هذه لحظة ثمينة. إنها قوس صغير في الأبدية."
باولو كويلو، الخيميائي
