معنى الحياة في التقاطع


في هذه السلسلة من التدوينات عن قيادة الابتكارات وريادة الأعمال تكلمت في المرة السابقة عن كيف أن الابتكار يوجد في التقاطع بين البشرية والتكنولوجيا وعرضت مجموعة من الكتب يجب على كل قائد قراءتها (هنا).

ما أردته حقا هو التكلم عن مفهوم التقاطع الذي تكلم عنه ستيف جوبز وهو أن أجيب على سؤال مهم “كيف أعيش في التقاطع؟ كيف هي شكل الحياة هناك؟” أفضل من تكلم عن الحياة داخل التقاطعات هو فرانس جوهانسون في كتابه  “تأثير مديسي: مالذي تعلمنا إياه الفيلة والأوبئة عن الابتكار؟” (الرابط).

سأدعك تقرأ الكتاب بهدوء في وقتك وسألخص بعض الطرق اللتي تساعد على العيش داخل التقاطع متأثرا بحديث دياجو رودريغاس عن نفس المشكلة. لكي تتمكن من العيش داخل أحد التقاطعات يجب عليك أن تكون قارئا جيداً! بمعنى أنك يجب أن تثري حياتك بمصادر إلهام كثيرة قدر الإمكان وتجعلها تتشرب في عقلك الباطن. إنك إن عشت حياة غنية بالتجارب ، فإنا سوف تسقي مصادر إلهامك ومن ثم تعود وتطبق الأنماط التي تعلمتها في المشكلات التي تحاول أن تحلها.

بعض الأمور التي تساعدك في العيش داخل التقاطع

* ضع في جدول أعمالك لزيارات خارج مكتبك.

* تعرف على أنواع من الأعمال التي لا تعرف عنها شيئا

* نوع صداقاتك من مختلف المجالات

* حاول التعرف على الأمور التي تستفزك وتناقش مبادئك في مجال العمل

* تابع أشخاصا في الفن أو الغناء أو الفيزياء أو الأدب أو علم النفس و غيرهم.

من الأمثلة التي تحضرني: هو التصميم الجديد لنظام التشغيل ويندوز 8 و نظام تشغيل الهاتف الذكي ويندوز فون 7 و 8 ، وهو ما اشتهر تسميته بتصميم “مترو” وهو مأخوذ من تصاميم كانت تتخذ في تصميم اللوحات في مواقف الباصات وقطارات المترو التي يستخدمها الكبار والصغار و جميع الجنسيات  وضعاف النظر والطويل منهم والقصير وتستطيع ان ترى اللوحات من مكان بعيد. إن لمن الرائع أن ترى كيف تجعل عمل في مجال آخر يلهمك في مجال عملك.

مثال آخر هو من دياغو نفسه حيث كان يبحث عن طريقة يشرح فيها للموظفين الهيكل التنظيمي للشركة ولكنه في نفس الوقت لا يريد أن يستعمل الشكل الهيكلي التقليدي الذي يفرض شكل التواصل الهرمي التقليدي الذي يكون في الشركات. وبعد بحث طويل ، وجد ضالته في عند أحد الرسامين حيث كانت رسمته نقاط ملونة ومرتبطة ببعض. فما كان منه الا أن استعمل نفس النمط لصنع هيكل تنظيمي يشرح في للموظفين كيف تعمل الشركة.

أيضا تجد أن مالكولم جلادويل وجد ضالته في الأوبئة وفهم منها كيف تتغير الأشياء وكيف تنشر الأفكار لتجد من يحملها في كل مكان حتى تجلب التغيير معها ببطئ وتجدها تتسارع حتى تنتشر ويصبح التغيير وباء. و كان هذا في كتابه “نقطة التحول” أو The tipping point.

تجد مايك زاكربرغ مؤسس موقع فيسبوك طبق طرق التواصل الاجتماعي على الانترنت فأصبح موقع الأشهر عالميا وبلا منازع.

وفي النهاية: ذكرت المقالة السابقة عدة كتب لتفتح أفاقك ، من تجربتي الشخصية القراءة في علم النفس والاجتماع والأدب والروحانيات والشعر والفيزياء والدين والاطلاع على الثقافات الأخرى وبالذات الغير معروفة لدينا وطرق الطبخ وأفكار في التصاميم المعمارية وغيرها كثير. من الذين يفترض. شاركني بأفكار من عندك ، كيف تعيش في التقاطع؟

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Create a free website or blog at WordPress.com.

Up ↑

%d bloggers like this: